السيطرة المصرفية على القطاع المالي ودورها في تعزيز حركة رؤوس الأموال

القائمة الرئيسية

الصفحات

السيطرة المصرفية على القطاع المالي ودورها في تعزيز حركة رؤوس الأموال

السيطرة المصرفية على القطاع المالي ودورها في تعزيز حركة رؤوس الأموال


يشهد القطاع المالي نشاطًا كبيرًا وحركة نشطة لرؤوس الأموال داخل الأراضي المصرية، وهو الأمر الذي ينشط بدوره القطاعات الأخرى نتيجة لحركة الأموال داخل الأسواق المختلفة. ومما لا شكّ فيه أن سيادة المصارف والبنوك وانتشارها الجغرافي الكبير وخدماتها المميزة الهادفة إلى تحقيق غايات المواطن وإرضائه، له عظيم الأثر في تعزيز هذا الازدهار المالي.

دور البنوك في تعزيز حركة رؤوس الأموال

يبدو أن البنوك قد استطاعت تحقيق غايتها المثلى في جذب العديد من رؤوس الأموال المختلفة والكبيرة للاستثمار من خلالها. وهو الأمر الذي ينحدر تحت غطاء تبادل المنفعة المشتركة. فيضفي التعاون المثمر هذا نشاطًا وحيوية على القطاع المالي، ويحقق مكاسب لكلا الطرفين.

وتعمل البنوك على تنشيط الحركة المالية عبر توفير مجموعة من الخدمات التي تهدف إلى تشجيع رؤوس الأموال على الاستثمار عبرها، لتعيد المصارف استخدام هذه الأموال وفق قروض وخدمات أخرى تقدم لشرائح مجتمعية مختلفة، تستثمرها بدورها في قطاعات أخرى فتنشط القطاعات جميعًا.

الخطط البنكية للتوسع الجغرافي

تعمل البنوك بشكل مستمر على زيادة توسعها الجغرافي وانتشارها لبناء شبكة مصرفية تضم مختلف المناطق في الجمهورية المصرية. ساعية بذلك إلى ربط العملاء بالبنك وتشجيعهم على الاستثمار خلاله؛ وذلك عبر توفير العديد من الخدمات المحدثة والمتناسبة مع متطلبات العملاء، بالإضافة إلى السعي لمواكبة التطورات التقنية وتوفير المزيد من المزايا الإلكترونية التي تسهل على العملاء مختلف تعاملاته المصرفية والمالية وكذلك خدمة العملاء، مثل خدمة عملاء البنك الاهلي.

ومنه، ونزولاً عند الحاجة إلى التمازج الكبير مع العملاء، بدأت الخطط التوسعية لمختلف البنوك المصرية منذ العام 2018 بالتزايد والتطور، وبدأت الفروع المختلفة تزيد يومًا بعد يوم لتغطي مناطق وقرى جديدة كل عام.

وفي هذا الصدد، أكد العديد من مدراء البنوك على أهمية استغلال التواجد المادي للعميل في أحد الفروع البنكية لاستقطاب مدى رضاه، وحثّه لزيادة تعاملاته المصرفية عبر توفير جل العروض والخدمات الممكنة.

العلاقة بين زيادة فروع البنوك والتعاملات المصرفية

استطاعت العديد من البنوك المختلفة تحقيق خططها التوسعية الهادفة لزيادة عدد فروع البنك في محافظات مصر جميعًا، وتركيب العديد من أجهزة الصراف الآلي في مناطق متقاربة لتخفيف عبء الانتظار على العميل. وهو ما دفع العملاء إلى الاستكانة والاطمئنان لاستخدام أجهزة الصراف الآلي، بعد انتشار بعض المخاوف من البعد الجغرافي بين مكان السكن والفرع البنكي الأقرب.

كما أن تزايد عدد الوحدات البنكية انعكس على القدرة الاستيعابية اليومية من المراجعين والعملاء القاصدين لأحد الفروع المخصصة. فزيادة عدد فروع البنك يعني زيادة في أعداد الكادر الموظف المختص، وبالتالي القدرة على مساعد عدد أكبر من العملاء في ذات الوقت وكذلك زيادة الخدمات التعاونية بين موفري الخدمات المصرفية، مثل كارت ميزة على سبيل المثال.

فروع بنك القاهرة

يعتبر بنك القاهرة من أشهر البنوك التي حققت توسعًا وانتشاًر كبيرين نذكر بنك القاهرة، الذي استطاع خلال العام 2021 الوصول إلى عدد يبلغ 243 فرعًا ووحدة مصرفية موزعة على اختلاف جغرافيا الأراضي المصرية، لتقديم خدمات المواطنين بكفاءة وسرعة وجودة عالية.

هذا ويذكر أن فروع بنك القاهر ممتدة خارج حدود البلاد، لتتواجد في دبي، وأبو ظبي، والشارقة، ورأس الخيمة في الإمارات العربية المتحدة؛ وفي المنامة البحرينية؛ بالإضافة إلى بعض المكاتب في أوغندا والسعودية وأوكرانيا وغيرها.

فروع بنك مصر

يعتبر بنك مصر مثالًا بارزًا أيضًا على الانتشار الكبير للوحدات المصرفية وشبكات البنوك. إذ حقق ما يقارب مئتي فرع منتشرة في مختلف مناطق مصر، بالإضافة إلى عدد من الفروع المتواجدة خارج الحدود المصرية في الإمارات العربية المتحدة، ولبنان، وفرنسا، وألمانيا، والصين، وروسيا، وكوريا، وإيطاليا.

وبهذا، نلاحظ أهمية النشاط المصرفي وعملياته في تنشيط حركة الأسواق وتشجيع الاستثمار واستقطاب المستثمرين، بالإضافة إلى توفير الدعم المادي للمحتاجين في الوقت المناسب.
انت الان في اول مقال
reaction:

تعليقات